كتبت ما يختلج في عقلي وقلبي من أفكار عبر بعض سنين عمري تم توقفت بسبب ظروف الحياة و مصاعبها ومصائبها .... ثم عدت من جديد بفضل الله تعالى ونقلت كل مفيد أعجبني. ** سيد صالح **
الأحد، 17 يوليو 2011
الثلاثاء، 28 يونيو 2011
مسلسل إطلاق العيارات النارية في الأعراس والمناسبات
مسلسل إطلاق العيارات النارية في الأعراس والمناسبات
أوتذكرون الطفلة جود الخطيب رحمها الله تعالى!! قبل شهور أصيبت بعيار ناري وتوفيت إثر ذلك وكان هنا في جيران عمان حوار عن ذلك الحدث المؤلم وكنت قد علقت في الحوارات الماضية وأنقل (مع الزيادة والتعديل):
· قلت عند إصابتها:
"متى يتم محاسبة هؤلاء المجرمين؟ ومن يوقِف هذه الجرائم؟؟؟ ومتى يتم تفعيل القوانين لحماية الأبرياء الآمنين؟؟؟ متى يتعظ الناس ويغيرون هذه السلوكيات المشينة والعادات البالية؟؟؟ شافاها الله تعالى وعافاها وكل من أصيب بعيار ناري طائش ورزق أهلها الصبر ومكّنهم ممن فعل هذه الجريمة ... آمين
· قلت عند وفاتها:
"رحمها الله تعالى وإنا لله وإنا إليه راجعون... القضية كما تعلمون لا تقف عند الطفلة جود رحمها الله وتتعدى هذا إلى غيرها من الأرواح البريئة التي حصدتها وما زالت وتحصدها الرصاصات الطائشة ... لا يمكن أن يبقى الأمر هكذا ... قتل ... ومن ثم صمت على المجرمين ... كفى بالله عليكم!!!!! يجب أن تتخذ الجهات المعنية إجراءات ملموسة لتوقف هذه الظاهرة المشينة"
*****
أقول الآن:
وما زال المسلسل الأليم تُصور حلقاته على أرض الواقع حتى الآن.. وما زالت الرصاصات الخبيثة الطائشة تخترق صدور الأبرياء .. ولم تعد الكلمات والحروف تنفع في إيقاف الدماء النازفة وحماية الأرواح البريئة!!
أظن يجب أن تتدخل الدولة بعد كل هذا وتنزع من الجميع كل سلاح يستعمل في هذه الانتهاكات الصريحة وحتى لو اضطرت وأرسلت إلى كل عرس أو احتفال برجال أمن يراقبون ويوقفون المجرمين..
أخيراً على ما أعتقد أن أرواح الناس ليست لعبة.
التدرب على قيادة المركبات
التدرب على قيادة المركبات
لقد قرأت هذا الحوار ولدي بعض التعليقات على ما دار فيه:
أولاً: أرجو من كل فتاة مسلمة يهمها حكم الشرع وتحب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أن لا تتعلم القيادة مع رجل أجنبي إلا بمحرم "مرافق" أو بوجود بعض النساء .. والأحرى والأفضل أن تتدرب على يد امرأة محترفة.. إن التدرب بدون مرافق يعتبر خلوة محرمة ومع احترامي الشديد للمدربين فهم في النهاية بشر يمكن أن يغويهم الشيطان وخاصة في الأماكن الخالية والبعيدة عن السكان .. ولذلك لمصلحة الجميع وللمدرب والمتدرب يجب أن يكون هناك محرم أثناء قيادة وتدريب النساء.
ثانياً: أتمنى من كل المدربين أن يتقوا الله تعالى ويدربوا السائقين الجدد بإخلاص وإتقان وأرجو أن لا يكون همّهم فقط تقضية الأوقات، وتسجيل الساعات، وأخذ الأموال بدون فائدة كبيرة للمتدربين.
لقد حصلت على رخصة قيادة منذ زمن بعيد، ولكني لم أقد السيارة فترة طويلة، وعندما أردت القيادة لضرورتها، كنت خائفاً من القيادة في شوارع عمان، ولم تكن عندي الشجاعة والثقة الكافية، فدربني بعض الأهل والأصدقاء لساعات طويلة وأيام عديدة، جزاهم الله تعالى كل خير وأشكرهم على هذا الجميل ولن أنساه، فقد منحوني بفضل الله تعالى الثقة والشجاعة والقدرة على التصرف في أي مكان والحمد لله تعالى، وما زلت أتعلم الجديد كل يوم ..
فالممارسة والقيادة الفعلية هي التي تكسب الإنسان مهارات القيادة والانتباه للآخرين وكله طبعاً بفضل الله تعالى قبل كل شيء.
ثالثأً: الحصول على رخصة قيادة لسيارات الجير العادي أفضل لأنها تنفع للمركبات الأوتوماتك أيضاً.. لكن من يريد أن يقتني سيارة أوتوماتك فقط فرخصة الأوتوماتك تكفي وهي أسهل للقيادة وعملية عند الازدحام وفي الأزمات.
رابعاً: علينا أن نتجاوز الأحزان والكوارث والمصائب المرورية فهذا قدر الله تعالى وهذه هي الحياة ماضية إلى أن يشاء الله تعالى، فيجب أن نقود السيارات بثقة ومهارة، لأنها أصبحت ضرورية في هذا العصر .. فصدقاً أنا لا أحب القيادة في عمان لكثرة المشكلات والمخاطر، ولكن بدون السيارة الحياة تصبح أصعب خاصة في ظل عدم وجود شبكة مواصلات عامة ممتازة ومحترمة وراقية.
السواقة أصبحت لا فن ولا ذوق ولا أخلاق
السواقة أصبحت لا فن ولا ذوق ولا أخلاق
السواقة في عمان أصبحت "مقرفة".. ازدحام شديد مما يضيع الوقت والجهد والمال .... سائقون لا يلتزمون بقوانين وآداب وإرشادات السير والمرور... إلا من رحم الله تعالى.
يعني بالمختصر المفيد تعريف السواقة هذه الأيام عندنا في الأردن أصبح: "لا فن ولا ذوق ولا أخلاق" والله المستعان.
المشكلة أنّ كل مواطن أردني مستعد أن ينظّر ويكتب المجلدات عن مشكلات السواقة والسير والشوارع والحفر و"المطبات" والأزمات و... و.... الخ ... ، يعني الكل يعرف هذه المشكلات ، لكن ألا يعلم المسؤولون عن هذه المشكلات؟! ألا يمشون على شوارعنا ويروا المشكلات بأمّ أعينهم !!..... متى نوجد جميعاً حلولاً عملية لكل هذه المشكلات ... ندور بحلقة مفرغة ونبقي نتكلم ونتكلم وننفس ما بداخلنا لكن لا نرى نتيجة عملية ..أتمنى أن يشارك معنا المسؤولون والمعنيون في الأمر ويقدموا لنا حلولاً جذرية واقعية!!! واللهِ "قرفنا".
مشكلات القيادة والتسبب بحوادث السير لا تتعلق بذكر أو أنثى بل تتعلق بالسرعة الزائدة، وعدم الانتباه، وعدم الالتزام بتعليمات وإشارات المرور، وعدم إعطاء الأولوية، وعدم الممارسة الكافية، والقيادة بدون رخصة، أو بسبب عدم جاهزية المركبة، أو الطريق، وعدم وجود بنية تحتية متقدمة تستوعب الكم الهائل من السيارات، وغيرها من الأسباب المباشرة وغير المباشرة .
وللإنصاف الذكور في الأغلب هم من يتسببون بحوادث خطيرة من سائقي الحافلات والقلابات والشاحنات وسيارات الأجرة وسائقي السيارات الخصوصية المتهورين الطائشين وغيرهم .
نعم بعض البنات "يجلطنّ" من قيادتهنّ المتأنية والركيكة ولكن لا نستطيع التعميم .. كما أن بعضهن يمارسن السلوكيات الخاطئة التي يمارسها الشباب ..
المجتمع كله - إلا من رحم الله تعالى - بحاجة إعادة هيكلة وبعض الناس بحاجة إلى إعادة تأهيل وتربية من جديد .. ونحتاج لذلك إلى مؤسسات واعية تربيهم وتوعيهم من جديد على الدين والأخلاق، ويجب أن تكون هناك قوانين رادعة مطبقة على أرض الواقع وفعّالة...
"بالعربي" نريد عملية إصلاح شاملة دينية وتربوية واقتصادية واجتماعية و........الخ... وتكون على أسس إسلامية وأخلاقية صحيحة..
غير ذلك ستبقى المشكلات موجودة في شتى الأمور.
الاثنين، 27 يونيو 2011
السفر
السفر
السفر شيء رائع ممتع, يزيد من معرفة الإنسان وخبرته وتجاربه مع الآخرين في هذا العالم الكبير الشاسع. لكن على الإنسان بداية قبل أن ينوي السفر أن يحصّن نفسه بالإيمان بالله تعالى والتوكل عليه وطاعته، وأن لا ينجرف وراء الشهوات أو وراء الأفكار الهدامة المستوردة، عليه أن يوطّن نفسه فلا يكون إمّعة، ويجب أن يسأل الله تعالى دائماً التثبيت على الحق ليبقى على دينه الصحيح "دين الإسلام"، ومبادئه الراسخة، وعقيدته الثابتة، وأخلاقه الحسنة؛ فلا يتأثر بغيره إلا ما يجده لا يعارض دينه وعقيدته وذلك بالرجوع إلى أهل العلم وأهل الاختصاص إن استطاع الوصول إليهم ، وإلا استفتي قلبه واضعاً نصب عينيه مخافة الله تعالى السميع العليم إن لم يجد عالماً أو طالب علم يستفتيه فيفتيه.
عندما تسافر ترى حضارات أخرى كثيرة عريقة.. ترى حضارة مادية اهتمت بالصناعة والإنتاج وشيدت المصانع والصروح الضخمة والأبراج العالية وناطحات السحاب .. وترى مترو الأنفاق يخترق المدن بطولها وعرضها وغيره من المواصلات الحديثة فتندهش من هذه العجائب التي صنعها البشر.. ترى الطرق السريعة الواسعة والبنية التحتية الجاهزة ..ترى الأنهار والبحار والبحيرات والمحيطات والغابات والصحاري فتقرأ كتاب الله الكوني المنظور .. ترى الثلوج والجليد والصقيع.. وترى الشمس لا تغيب في ليالٍ بيضاء بيضاء كأنها النهار .. ترى الماء والخضراء والوجه الحسن كما قالت العرب قديماً.
وترى شعوب العالم باختلاف عقائدها وأفكارها وعاداتها وتقاليدها.. ترى انحطاط بعض الحضارات المتفوقة مادياً في نواحي الأخلاق وبناء الأسرة والمجتمع وتلمس فساد فطرتها وغياب المفاهيم الإنسانية الأساسية من حياتهم .. حيث الزواج والاستقرار الأسري ترف فكري ولذلك يتناقص عدد السكان في بعض البلدان .. وترى الفساد يعمّ تلك البلاد في البّر والبحر والجو ترى ضياع البشرية جرّاء عدم إيمانها الصحيح بالله تعالى الحق الخالق البارئ المصور .
عندها تصلي ركعتين باكياً خاشعاً شاكراً لله تعالى أن جعلك من المسلمين الموحدين وهداك لهذا الدين العظيم .. وتتأسف كثيراً على حال هذه البشرية التائهة في المادية .. وتتأسف أكثر على حال كثير من المسلمين الذين ضيّعوا دينهم ودنياهم، فلم يحافظوا على الكنوز التي وهبهم الله عز وجل من صلاة وصيام وزكاة وحج وتسبيح وتهليل وتكبير وغيرها من الدرر، وتخلوا عن تحكيم شرع الله تعالى في الأرض وتركوا سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
أسأل الله العظيم أن يردنا إلى ديننا رداً جميلاً وأن يرزقنا الله تعالى أسباب النصر والتمكين المادية والمعنوية، لنعود إلى قيادة العالم من جديد، ونؤدي الأمانة ونقوم بواجبنا في الدعوة ونشر الإسلام السمح الذي ارتضاه الله تعالى للبشرية جمعاء.
الاثنين، 13 يونيو 2011
ممرات وجسور وأنفاق المشاة
ممرات وجسور وأنفاق المشاة
لقد طرحت هذه التساؤلات سابقاً وحتى الآن أبحث عن الإجابة!!!
لماذا لا يحب المشاة استعمال جسور المشاة؟
متى تتغير هذه العادات ويحترم المشاة السائقين؟
لماذا لا يلتزم السائقون بالوقوف عند ممرات المشاة وإعطاء الأولوية لهم؟
متى تتغير هذه العادات ويحترم السائقون المشاة؟
متى سيتم عمل الأنفاق للمشاة وحل مشكلات المرور ؟
متى سيتم تهيئة الشوارع لاستقبال الكم الهائل من السيارات ؟
ربما لا يستعمل الكثير من الناس جسور المشاة لأنها في بعض الأماكن تكون بعيدة ومخيفة خاصة للأطفال والنساء وربما حتى للرجال.. أو ربما غير موجودة أصلاً..
لقد درست خارج الأردن... هناك لم أشاهد جسور مشاة... فقط أنفاق لهم... أو ممرات مشاة... الإنسان يحب أن يهبط في أنفاق المشاة أو أن يسير على الأرض ولا يحب أن يصعد الجسور... هكذا هي نظريتهم... وهي على الأغلب صحيحة... الأنفاق عندهم ممتلئة بالحياة المحلات بأشكالها تحت النفق والإضاءة تكون جيدة... النفق واسع ... وهو يتصل بأنفاق أخرى ... يمكن السير تحت المدينة القديمة من خلال الأنفاق... ولا يصطدم المشاة بالسيارات ..
هنا عندنا تكمن مشكلة في إنشاء الأنفاق... يتم إنشاء الأنفاق بأسعار باهضة غالبا،ً ولا يمكن تصديق المبالغ التي ترصد!!.... أظن أن هناك مبالغة في عطاءات الأنفاق والله تعالى أعلم....
بغض النظر عن تهور بعض المشاة ورميهم بأنفسهم إلى الهلاك وذلك ربما لأنه ليس عندهم خيار إلا هذا وإلا بقوا ينتظرون طويلاً في ظل عدم وجود بنية تحتية مجهزة للمشاة وللسيارات..
دائما عندنا يقع الحق على السائق هذه أصبحت ثقافة متجذرة عند الدولة وعند كثير من الناس ربما تحتاج إلى سنين وعقود لكي تمحى من الذاكرة ويتم تحقيق العدالة ويخالف المشاة كما يخالف السائقون ويعرف على من يقع الحق...
معاً لنكون إيجابيين وننصح أنفسنا ومن ثم غيرنا بالتقيد بالأنظمة والقوانينالمرورية .
وأدعو أخيراً أمانة عمان والجهات المختصة لدراسة عمل أنفاق بأسعار حقيقية معقولة بدلاً من ممرات أو جسور المشاة وتوعية وتثقيف السائقين والمارة لرفع مستوى الأخلاق والاحترام المتبادل بينهم.
رد بعض الجميل لكل معلم درسني*
رد بعض الجميل لكل معلم درسني*
من واجبي رد بعض الجميل لكل معلم درسني.. أنا أرفض الإساءة للمدرسين وإن كانت هناك تجاوزات من بعضهم فلا يجب أن تعمم على الجميع.. أنا مع المدرس الذي يفني عمره يعلم الطلاب .. وإن كان صدر تقصير من المعلم فعلى الوزارة أن تؤهله وتدربه وتكرمه وتلبي احتياجاته وبعد ذلك تحاسبه.
لقد درست في فترة احترام وتقدير المعلم وإعطائه مكانته الاجتماعية الملائمة وكانت عنده السلطة يستعملها عند الحاجة ويلوح بعصاه أحياناً مخوفاً ومهدداً ويستعملها أحياناً إذا اقتضت الضرورة أو وفق ظنه آنذاك أنها تحقق مصلحة للطلاب .. في تلك الفترة الذهبية للمعلم استعمل سلطاته للمصلحة وربما بعضهم تعسف وظلم قليلاً.. ولكن والحمد لله تخرجت من تلك المدارس أجيال من الطلاب رائعة بمجملها .. احترمت المعلم وقدرته .. وتخرج الأطباء والمهندسون والأكاديميون والفنيون وغيرهم على يد هذه النخبة المثقفة .. أنا صدقاً ما زلت أحبهم وأحترمهم وأترحم على كل من قضى نحبه منهم .. وإن قسوا علي وإن نالتني أحيانهم عصيهم لكنهم كانوا مخلصين حقاً ؛ زرعوا فينا العقيدة الإسلامية الصحيحة وعلمونا أصول الدين وغرسوا فينا حب الأوطان وكره الأعداء والمحتلين وعلمونا اللغة العربية وسائر العلوم الأخرى ودفعوا بأوقاتهم وصحتهم ثمناً لهذا كله .. ولا أقول هنا إلا جزاهم الله عنا خيراً وبارك الله فيهم جميعاً مدراء وأساتذة وإني مهما قلت فلن أوفيهم حقهم.. والله أستحي أن أتكلم بسوء عن أي شخص علمني حرفاً أو كان سبباً سخره الله تعالى لي لأكمل وأنهي دراستي.
أما بخصوص الموضوع الذي طُرِح فأعتقد أنه أساء للمعلم كثيراً بدلاً من الوقوف بجانبه وإنصافه في هذه الفترة التي نشهد فيها انتزاع الصلاحيات منه من قبل وزارة التربية وعدم احترامه من قبل طلابه في بعض الأحيان .. ولا أدري عن أي مدراس يتكلم ذاك الحوار؟ فالمعروف أن الضرب والعنف في المدارس ممنوع منعاً باتاً .. وأن من يضرب الطلاب من المعلمين يتم اتخاذ الإجراءات الصارمة معهم .. والسلطة اليوم هي بيد الطلاب فهم الذين يلعبون دور الضحية دائماً وهم المصدقون في الوزارة وأمام الجهات الأمنية، كما هي بيد أولياء أمورهم أيضاً.. والعقاب الشديد يكون على المعلم المسكين .. وقد تردّت العملية التعليمية لأسباب كثيرة منها هذا السبب .
أنا لست مع ضرب الطلاب المبرح والذي يؤذيهم ولكن كذلك لست مع نزع كل الصلاحيات من المعلمين بحيث يتساووا مع الطلاب .. يجب أن يعود الاحترام والتقدير والمكانة المرموقة للمعلم وللمدير وللمدرسة ككل .
أنا لست مع ضرب الطلاب إلا إذا اقتضت الحاجة لذلك، وبعد استنفاذ كافة الوسائل الممكنة أولاً ، المدرسة تشكل مجتمعاً مصغراً يكون فيه الثواب والعقاب .. فكما توجد العقوبات في القوانين والتشريعات يجب أن تكون هناك عقوبات تدريجية غير الضرب ولكن إذا لم يستجب الطالب لهذه العقوبات فالأفضل معاقبته بالضرب بدلاً من نقله أو فصله من المدرسة.
وأما بخصوص بعض الطلاب الذين يأتون إلى المدارس من بيئة سيئة سواء أسرية أو مجتمعية فهم يشتمون شتى الشتائم ويمارسون كل المنكرات وقد حولوا المدارس إلى أوكار "للهمالة" و"الصيَاعة" .. عدا عن كرههم للدراسة وانشغالهم بالخلويات وغيرها .. أتمنى أن تنشئ الوزارة قسماً لشكاوى المعلمين على الطلاب ويكون هناك خط ساخن لحماية المعلمين من بعض الوحوش البشرية الصغيرة والتي تسمى مجازا طلاباً.
أعتقد أن الحق يقع على وزارة التربية أولاً وأخيراً فيجب عليها أن توازن بين المعلمين والطلاب وتعطي كل ذي حق حقه وعليها أن تؤهل المعلمين وتدربهم لإدارة الصف والطلاب.
أعتقد أن الحق يقع على وزارة التربية أولاً وأخيراً فيجب عليها أن توازن بين المعلمين والطلاب وتعطي كل ذي حق حقه وعليها أن تؤهل المعلمين وتدربهم لإدارة الصف والطلاب.
لا أدري لقد استفزني جداً أسلوب صياغة ذاك الموضوع ولا أستطيع إلا أن أقف بجانب الكادر التعليمي الذي أشفق عليه.
ولا أظن أن المعلمين الذين تعبوا في تعليمنا سيفرحون بهكذا حوارات تسيء لهم !! .. لو أنصفناهم قليلاً ورددا شيئاً من الجميل ومدحنا خيارهم وأثنينا عليهم ثم نقدنا نقداً بناءً بدون استعمال عبارات جارحة تجرح كل معلم وتصفهم بالوحوش وتلقي كل اللوم عليهم .. رفقاً رفقاً بهم.. فلن نجني بهذا الطرح عنباً ولن تحل به المشكلات .. ولا تخافوا على الطلاب وأهاليهم فهم يعرفون طريق الشكوى إلى الوزارة عبر الخط الساخن وعبر المراكز الأمنية وسيحصلون حقهم أضعافاً مضاعفة إذا حدث خطأ من المعلم وسيتابع المعلم عشائرياً ومدنياً وأمنياً .. لا تخافوا على حقوق هذا الجيل!!!
هناك مشكلة وخلل كبير في العملية التربوية والتعليمية ككل خاصة في القطاع العام في كافة عناصرها (الوزارة المناهج المعلم الطالب الأسرة المجتمع المباني والبنية التحتية....الخ) ... ما هي الخطوات اللازمة من الجميع لإصلاح الخلل كي يعود الطلاب محبين للمدارس؟؟ .. وكي يعود المعلمون لإخلاصهم القديم وعشقهم للتدريس. ؟
الكل يقع اللوم عليه، منهم أيضا نحن الأهالي، لا أنكر ذلك، تربية الأولاد هذه الأيام أصبحت صعبة، لا أدري ربما نحن أصبحنا بحاجة إلى تأهيل أفضل ومعالجة نفسية من هموم المجتمعات وسوء الأحوال المعيشية والغلاء الفادح، الطلاب أصبحت تشغلهم أمور كثيرة أخرى مثل الستالايت والنت واللعب واللهو... لم تعد الدراسة في سلم الأولويات لديهم.
أما المدرسون فمشكلاتهم كثيرة من قلة احترام بعض الطلاب والأهالي لهم، وسحب الصلاحيات منهم، ومن قلة الرواتب والحوافز والتدريب، وزيادة عدد الطلاب يصل العدد أحياناً إلى حوالي خمسين طالباً في الصف... لا أدرى كيف يمكن التعامل مع هذا الكم من الطلاب!
الوزارة والمناهج حدث ولا حرج كأنهم تعمدوا أن يخرجوا أجيالا فاشلة ... المناهج لا يوجد فيها تسلسل معرفي البتة... لا يوجد حلول في الكتب لكثير من الأسئلة ... مثلاًً في اللغة العربية يتم وضع نص ما للحفط ثم شرح سطرين أو ثلاثة سطور ... ثم الأسئلة !!! عندما درسنا نحن كان هناك النص وجو النص وشرح الأفكار بطريقة جميلة ... كنت أستمتع بالدراسة.. اليوم كأن الذهاب إلى المدرسة عبء ثقيل على كاهل الطلاب..أسأل الله عز وجل أن يرزقنا مناهج دراسية وفق شرعه الحكيم وسنة نبيه الأمين لنربي جيلاً فاضلاً تقياً بوجود المدرسين الأطهار.
أكيد من ناحية دينية وأخلاقية يجب على الإنسان أن يخلص في عمله ابتغاء وجه الله تعالى ما دام راضياَ بهذا العمل متفقاً على الراتب... لكن من الناحية العملية الواقعية كثير من المعلمين يحبطون ولا يعطون العمل حقه متذرعين بقلة الرواتب أو ربما لا تكون عندهم راحة نفسية جيدة للتدريس ... هم أيضاً بشر يشعرون بالظلم والقهر من عدم إنصافهم ولا أبرر لهم عدم الإخلاص في التدريس... فقط هي محاولة لفهمهم.
أنا أعلم أن كثيراً من المدرسين والمدرسات مخلصون في عملهم وهناك ظروف كثيرة جعلت العملية التعليمية معقدة كثيرة المشكلات ... كان الله تعالى في عون جميع المدرسين المخلصين المحبين للمهنة الكريمة الشاقة والمؤدين لهذه الرسالة العظيمة... وأرجو من الله تعالى أن يحقق ما يصبون إليه من تحسن في الرواتب والعلاوات والمكانة المرموقة للمعلم وعودة التقدير والاحترام... نحن مع المدرسين في مطالبهم لتعود المدرسة قلعة شامخة لتخرج أجيالاً تؤمن بالله العظيم وتعرف للوطن حقه وحق المعلم وتقدره
أتمنى أن نكون من الذين يقومون بدور -ولو كان يسيراً- في عملية الإصلاح التربوي والتعليمي وتوجيه أبنائنا التوجيه الصحيح وغرس حب التعلم فيهم وتجاوز العقبات الحالية... أسال الله العظيم أن يكون حوارنا دائماً بنّاءً للوصول إلى النتائج العملية الواقعية للتغيير إلى الأفضل
· * من حوارات جيران عمان
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)