الأحد، 12 يناير 2014

اللهم أعز الإسلام والمسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى الواحد الأحد الجبار
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
اللهم انصر من نصر الدين واخذل من خذل الدين
اللهم أعز الإسلام والمسلمين؛ وأذل الشرك والمشركين،
ودمر أعداءك أعداء الدين،
وانصر عبادك الموحدين، اللهم انصر دينك وكتابك وعبادك الموحدين،
اللهم أظهر الهدى ودين الحق الذي بعثت به نبيك محمداً -صلى الله عليه وسلم- على الدين كله يا رب العالمين.
اللهم آمنا في أوطاننا، واستعمل علينا خيارنا، اللهم أصلح من في صلاحه خير للإسلام والمسلمين، ودمر من في بقائه ضرر على الإسلام والمسلمين يا رب العالمين.
اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بِشَر فأشغله في نفسه، واردد كيده في نحره، اللهم عليك باليهود الصهاينة الملاعين، اللهم عليك بالصليبيين وأعوانهم في كل مكان، اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم، اللهم انتقم منهم فإنك عزيز ذو انتقام.
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان،
اللهم قوّ عزائمهم، وثبت أقدامهم، وسدد سهامهم وسدد رميهم،
اللهم إنهم جياع فأطعمهم، وإنهم عراة فاكسهم، وإنهم حفاة فاحملهم.
اللهم ثبتهم، وانتقم من أعدائهم يا رب العالمين، اللهم أقم علم الجهاد واقمع أهل الشرك والفساد والعناد، وانشر رحمتك على العباد يا من له الدنيا والآخرة وإليه المعاد.
اللهم عليك بأعداء هذا الدين، اللهم عليك باليهود الملاعين والصليبين الحاقدين
اللهم عليك بالمنافقين والمخذلين والظالمين وعليك بأعوانهم وأتباعهم
ومن حالفهم ومن والهم وناصرهم
اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر
اللهم إنهم طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد
فصب عليهم سوط عذاب إنك لهم لبلمرصاد
اللهم من كان في قلبه ذرة من إيمان فاهده إلى الإسلام
ومن كان محارباً لله ورسوله والمؤمنين فزلزل الأرض من تحته واجعل تدميره في تدبيره واجعله عبرة لمن يعتبر
اللهم لا ترفع لأعداء المسلمين راية ولاتحقق لهم غاية
واجعلهم لمن خلفهم عبرة وآية
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان
اللهم انصر المجاهدين في فلسطين
اللهم حرر المسجد الأقصى من كيد اليهود الغاصبين
اللهم انصر المجاهدين المرابطين الذين تعلمهم ولا نعلمهم في كل مكان
اللهم اجمع كلمتهم ....

ووحد صفوفهم ....

وألف بين قلوبهم ....

وارحم شهداءهم ....

واستر عوراتهم وعورات نسآئهم ....

وتقبل شهداءهم في جنات النعيم ....

اللهمَّ هيّء لهم من أمرهم رشداً .. واجمعْ قلوبَهم .. وشتّتْ شمل عدوّهم .. وأرنا في عدوّهم يوماً أسوداً ....

اللهمَّ أبرم لهذه الأمةِ أمرَ رُشدٍ .. يعِزُّ فيهِ أهلُ الطاعةِ ويذلُّ فيهِ أهلُ المعصيةِ .. ويؤمرُ فيهِ بالمعروفِ ويُنهى فيهِ عن المنكر ِ .. وتعلو فيهِ السّننُ وتموتُ البدعُ .. وتُذاعُ الحشمة ُ والعفافُ .. وتُكسرُ راية ُ الفجور ِ والسفور ِ والاستهزاءِ بالدّين ِ ....

اللهم يا غياث المستغيثين .. ويا صريخ المستصرخين .. ويا عون المؤمنين .. ويا جار المستجيرين .. يا ذا العظمة والسلطان .. يا من قصمت القياصرة .. وقَهرت الجبابرة .. وخضعت لك أعناق الفراعنة ....

اللهم سلط على أعدائنا ومن والاهم وأعانهم الريح القواصم .. والبراكين والعواصف .. واملأ قلوبهم بالرعب والخوف ....

اللهم نكس لهم كل راية .. وحُل بينهم وبين كل غاية ....

اللهم اجعل جيش المسلمين جيشا لا ينهزم .. وبيوت المسلمين حصنا لا ينهدم ....

لا إله إلا الله الجبار المنتقم العظيم ....

لا إله إلا الله رب العرش الكريم ....

لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش الكريم ....

اللـهم كـن لـهم جـارا ومعيـنا لـهم من شر أعدائهم .. وشر ما يحاك ضدهم من الأنس والجن أن يفرط عليهم أحد أو أن يطغى .. عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ....

اللهم أحفظهم بحفظك وانصرهم بقوتك وعزك وألبسهم ثوب العز وأتم لهم النصر على عدوهم وعدوك .. وإخرج عدوهم من بلادهم أذلة صاغرين ....

اللهم أهلك اعداءهم ومن والاهم وأعانهم كما أهلكت عادًا و إرم .. وأنزل عليهم سَيل العَرِمْ ....

اللهم اكسر شوكتهم .. واقض على ساستهم .. واجعل أموالهم وديارهم غنيمة للمسلمين في كل وقتٍ وحين .. يا منتقمُ يا جبار .. يا قهار ....

اللهم سلط على أعداء المسلمين ومن والاهم وأعانهم فتنةً سوداء .. تمزقُ قوتهم .. وتحرقُ أئمتهم .. وتَشرب دماءهم .. وتخطفُ أبصارهم .. وتُذهبُ عقولهم .. وتُخرب بيوتهم .. وتنكسُ راياتهم ....

يا قوى يا متين يا ذا الجلال والإكرام والجاه والسلطان ....

اللهم قد جفت في العيون الدموع .. وقلت من حولنا الجيوش والدروع ..
وتكالبت علينا الأمم والجموع

اللهم أيقظ في المسلمين الهمم والعزائم .. ونبه فيهم الغافل والنائم .. وارفع قدرهم إن قل عددهم .. واجعل الملائكة مددًا لهم .. واجعل الملائكة عونًا لهم ....

فأنت نعم المولى ونعم النصير .. يا صاحب كل نجوى .. يا منتهى كل شكوى .. ويا كاشف كل بلوى ....

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه واللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين وجنودنا وجنود المسلمين واجعلهم من ومع المجاهدين في سبيلك وثبتهم على الحق وسخرهم لنصرة الدين الإسلامي وتحرير الأراضي الإسلامية المحتلة من حفدة القردة والخنازير ومن والاهم ومكنهم من الأرض لـنشـر الدين الإسلامي ورفع رايته

اللهم انا دعوناك فاستجب لنا

يا مجيب الدعوات

اللهم آمين .... اللهم آمين .... اللهم آمين يا رب العالمين

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيد المرسلين
محمد صلى الله عليه وآله وسلم


خمس خصال فلنحذرها..

خمس خصال فلنحذرها..

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أربع من كُنَّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خُلَّة منهن كانت فيه خُلَّة من نفاق حتى يدعها: إذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غَدَر، وإذا وعَدَ أخلف، وإذا خاصم فَجَر))
رواه البخاري برقم (3007)، ومسلم برقم (58) واللفظ له.

وفي لفظ البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((أربع من كنَّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)) رواه البخاري برقم (33).

وجاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من علامات المنافق ثلاثة: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم)) رواه مسلم برقم (90).

***********
وما أكثر المنافقين هذه الأيام الذين تنطبق عليهم أحاديث رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم والذين جمعوا الخصال كلها:
1- إذا حدّثوا كذبوا.
2- وإذا وعدوا أخلفوا.
3- وإذا ائتمنوا خانوا.
4- وإذا عاهدوا غدروا
5- وإذا خاصموا فجروا.

خمس خصال إذاً فلنتجتنبها كلها حتى لا تكون فينا خصلة من خصل النفاق والعياذ بالله تعالى:

1- الكذب.
2- الغدر.
3- الخيانة.
4- إخلاف الوعد.
5- الفجور في الخصومة.


الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

دعاء على الظالمين

بسم الله الرحمن الرحيم
دعاء على الظالمين
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد
يا رب أغلقت الأبواب إلا بابك، وانقطعت الأسباب إلا إليك، ولا حول ولا قوة إلا بك ..
اللّهم يا ربِّ إنّي ومن ظلمني من عبيدك، نواصينا بيدك، تعلم مستقرّنا ومستودعنا، وتعلم متقلبنا ومثوانا، وسرّنا وعلانيتنا، وتطّلع على نيّاتنا، وتحيط بضمائرنا.. علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه، ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره، ولا ينطوي عليك شيء من أمورنا، ولا يستتر دونك حال من أحوالنا، ولا لنا منك معقل يحصننا، ولا حرز يحرزنا، ولا هارب يفوتك منّا .
اللهم إن الظالم مهما كان سلطانه لا يمتنع منك فسبحانك أنت مدركه أينما سلك، وقادر عليه أينما لجأ، فمعاذ المظلوم بك، وتوكّل المقهور عليك..
اللهم إني أستغيث بك بعدما خذلني كل مغيث من البشر، وأستصرخك إذ قعد عني كل نصير من عبادك، وأطرق بابك بعد ما أغلقت الأبواب المرجوة إلا بابك، اللهم إنك تعلم ما حلّ بي قبل أن أشكوه إليك، فلك الحمد سميعاً بصيراً لطيفاً قديراً.
يا ربِّ ها أنا ذا مغلوب مبغيّ عليّ مظلوم، قد قلّ صبري وضاقت حيلتي، وانغلقت عليّ المذاهب إلاّ إليك، وانسدّت عليّ الجهات إلاّ جهتك، والتبست عليّ أموري في دفع مكروهه عنّي، واشتبهت عليّ الآراء في إزالة ظلمه، وخذلني من استنصرته من عبادك، وأسلمني من تعلّقت به من خلقك، فاستشرت نصيحي فأشار عليّ بالرغبة إليك، واسترشدت دليلي فلم يدلّني إلاّ عليك.
فرجعت إليك يا مولاي صاغراً راغماً مستكيناً، عالماً أنّه; لا فرج إلاّ عندك، ولا خلاص لي إلاّ بك، مؤمن بوعدك في نصرتي، وإجابة دعائي،فإنك قلت جلّ جلالك وتقدّست أسماؤك : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)، وأنا فاعل ما أمرتني به لا منّاً عليك، وكيف أمنّ به وأنت عليه دلَلْتني، فاستجب لي كما وعدتني يا من لا يخلف الميعاد .
وإنّي لأعلم يا ربِّ أنّ لك يوماً تنتقم فيه من الظالم للمظلوم، وأتيقّن أنّ لك وقتاً تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب، ولا يخرج عن قبضتك أحد، فقدرتك يا ربِّ فوق كلّ قدرة، وسلطانك غالب على كل سلطان، ومعاد كلّ أحد إليك وإن أمهلته، ورجوع كلّ ظالم إليك وإن أنظرته.
يا ربِّ إني أحب العفو لأنك تحب العفو، فإن كان في قضائك النافذ وقدرتك الماضية أن ينيب أو يتوب، أو يرجع عن ظلمي أو يكفّ مكروهه عنّي، وينتقل عن عظيم ما ظلمني به، فأوقع ذلك في قلبه الساعة الساعة وتب عليه واعف عنه يا كريم.
يا ربِّ إن كان في علمك به غير ذلك، من مقام على ظلمي، فأسألك يا ناصر المظلوم المبغي عليه إجابة دعوتي، فخذه من مأمنه أخذ عزيزٍ مقتدر، وأَفْجِئه في غفلته، مفاجأة مليك منتصر، واسلبه نعمته وسلطانه، وأَعرِهِ من نعمتك التي لم يقابلها بالشكر، وانزع عنه سربال عزّك الذي لم يجازه بالإحسان، واقصمه يا قاصم الجبابرة، وأهلكه يا مهلك القرون الخالية، وأخذله يا خاذل الفئات الباغية، اللهم أرغم أنفه، وعجّل حتفه، ولا تجعل له قوة إلاّ قصمتها، ولا كلمة مجتمعة إلاّ فرّقتها، ولا قائمة علوّ إلاّ وضعتها، ولا ركناً إلاّ وهنته، ولا سبباً إلاّ قطعته .
يا ربِّ اللهم عليك بمن ظلمني، اللهم خيّب أمله، وأزل ظلمه، واجعل شغله في بدنه، ولا تفكّه من حزنه، وصيّر كيده في ضلال، وأمره إلى زوال، ونعمته إلى انتقال، وسلطانه في اضمحلال، وأمِتْه بغيظه إذا أمتّه، وأبقه لحزنه إن أبقيته، وقني شرّ سطوته وعداوته، فإنّك أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً.
يا ربِّ إن الظالم جمع كل قوته وطغيانه وأنا عبدك جمعت له ما استطعت من الدعاء، يا ربِّ فاستجب لدعوة عُبيدك المظلوم وانصرني فإنك يا كريم قلت لدعوة المظلوم بعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ..
اللـــــــــهم آميــــــــــــــــن
اللـــــــــهم آميــــــــــــــــن
اللـــــــــهم آميــــــــــــــــن
يا رب العالميـــــــــــــــــــن
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الظلمة .. رويدا .. فإن موعدكم الصبح أليس الصبح بقريب د / إبراهيم بن عثمان الفارس

أيها الظلمة .. رويدا .. فإن موعدكم الصبح أليس الصبح بقريب

د / إبراهيم بن عثمان الفارس

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد :

إن الناظر في أحوال الناس اليوم ليرى أمرا عجبا من ظهور الظلم وتفشيه وتكشيره عن أنيابه ... وتمر علي حالات مريعة من الظلم الظاهر البين والتي يقف المرء أمامها محتارا يضرب كفا على أخرى من وصول الناس إلى هذه الدرجة من السوء .

فإلى "الظالمين" أوجه هذا النداء :

أيها الظالم :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً ******* فالظلم آخره يفضي إلى الندم

تنام عيناك والمظلوم منتبه ******* يدعو عليك وعين الله لم تنم

والظلم مجاوزة الإنسان حده ، واستطالته بالجور على غيره ، وهو إحدى طبائع النفس البشرية ، تظهره القوة ، ويخفيه الضعف.

وقد حذر الإسلام من الظلم أشد التحذير ، وبين آثاره المشينة ، وعواقبه الوخيمة ، ونتائجه المدمرة ، على الفرد والمجتمع .

* فقال سبحانه وتعالى ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) [ الشعراء 227 ]

* وقال( إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) [ القصص 50 ]

* وقال عز وجل ( إنه لا يفلح الظالمون ) [ الأنعام 21 ]

* وقال تبارك وتعالى ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [ الشورى 42 ]

* وقال( وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) [ ابراهيم 42 ]

* وقال سبحانه وتعالى ( وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) [ غافر 18 ]

* وعن أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما ، فلا تظالموا …الحديث )

* وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الظلم ظلمات يوم القيامة )

* وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، فقال رجل : يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره ؟ قال تحجزه أو تمنعه من الظلم ،فإن ذلك نصره )

أما والله إن الظلم شؤم ******* وما زال الظلوم هو الملوم

إلى ديان يوم الدين نمضي ******* وعند الله تجتمع الخصوم

ستعلم في المعاد إذا التقينا ******* غداً عند المليك من الظلوم

ويقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ( بئس الزاد إلى المعاد ، العدوان على العباد )

أما ميمون بن مهران فيقول( الظالم والمعين على الظلم والمحب له سواء )

أيها الظالم :

اعلم إن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ، فإنه مهما كان ذليلاً ضعيفاً ، أو مهاناً وضيعاً ، فإن الله ناصره على من ظلمه ، ومؤيده على من اعتدى عليه ، فالله تبارك وتعالى يرفع دعوة المظلوم إليه فوق الغمام ويقول لها ( وعزتي وجلالي ، لأنصرنك ولو بعد حين ) ، والمظلوم لا ترد دعوته ، ولو كان كافرا أو فاجرا ، فإن كفره أو فجوره إنما هو على نفسه ، فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ، ويقول الرب : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين ) وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ، ففجوره على نفسه ) وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا ، فإنه ليس دونها حجاب)

وهذا تحذير شديد ، وإنذار ووعيد ، موجه من المصطفى صلى الله عليه وسلم للظالمين ، حيث يقول {( إن الله عز وجل يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ) ثم قرأ ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد)[ هود 102 ] }

ويقول أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه ( إياك ودعوات المظلوم ، فإنهن يصعدن إلى الله كأنهن شرارات من نار)

الظلم نار فلا تحقر صغيرته ******* لعل جذوة نار أحرقت بلدا

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة )

أيها المظلوم صبراً لا تهن ******* إن عين الله يقظى لا تنام

نم قرير العين واهنأ خاطراً ******* فعدل الله دائم بين الأنام

وإن أمهل الله يوماً ظالماً ******* فإن أخذه شديد ذي انتقام

أيها الظالم :

اعلم أن الظلم عند الله عز وجل يوم القيامة له دواوين ثلاثة :

ديوان لا يغفر الله منه شيئا وهو الشرك به ، فإن الله لا يغفر أن يشرك به . يقول عز وجل ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) [ النساء 48 ] ويقول سبحانه وتعالى ( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) [ لقمان 13 ]

وديوان لا يترك الله تعالى منه شيئاً ، وهو ظلم العباد بعضهم بعضاً ، فإن الله تعالى يستوفيه كله ، فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه)

وديوان لا يعبأ الله به ، وهو ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه عز وجل ، فإن هذا الديوان أخف الدواوين ، وأسرعها محواً ، فإنه يمحى بالتوبة ، والاستغفار ، والحسنات الماحية ، والمصائب المكفرة ، ونحو ذلك فعن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( قال الله تبارك وتعالى يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ) بخلاف ديوان الشرك فإنه لا يمحى إلا بالتوحيد ، وديوان المظالم ، لا يمحى إلا بالخروج منها إلى أربابها ، واستحلالهم منها ، ولما كان الشرك أعظم الدواوين الثلاثة عند الله عز وجل ، حرم الجنة على أهله ، فلا تدخل الجنة نفس مشركة ، وإنما يدخلها أهل التوحيد ، فإن التوحيد هو مفتاح بابها ، فمن لم يكن معه مفتاح ، لم يفتح له بابها .

أيها الظالم :

علمت مما سبق ، إن الظلم مرتعه وخيم ، وعاقبته أليمة ، وآثاره سيئة ، وقد بين الله سبحانه وتعالى في الكتاب العزيز ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه عاقبة الظلمة فالله الله في نفسك التي بين جنبيك أحفظها في الدنيا من الآفات الخطيرة ومنها الظلم لتسعد في الآخرة وتنعم ، وترتاح في الدنيا وتغنم .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

*منقول بتصرف..

بعض #الأدلة من #السنة النبوية الشريفة على #العدل :

بعض #الأدلة من #السنة النبوية الشريفة على #العدل :

1- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن المقسطين عند الله على منابر من نور ، عن يمين الرحمن عز وجل ، وكلتا يديه يمين ، الذين يعلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ))
رواه مسلم ، ( ج 12 ، ص 211 ) .

2 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل ، وشاب نشا بعبادة الله ، ورجل قلبه معلق في المساجد ، ورجلان تحابا في الله ، اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها ، حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ))
رواه مسلم . ( ج 7 ص 121 ) .

3 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنما الإمام جُنة يقاتل من ورائه ويتقى به ، فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل ، كان له بذلك أجر ، وأن يأمر بغيره كان عليه منه ))
رواه مسلم ، ( ج 12 ، ص 230 ) .

4 عن النعمان بن بشير قال : (( تصدق عليّ أبي ببعض ماله فقالت أمي عمرة بنت رواحة : لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأنطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهد على صدقتي فقال له رسول الله عليه وسلم : أفعلت هذا بولدك كلهم ؟ قال لا قال : اتقوا الله واعدلوا في أولادكم فرجع أبي فرد تلك الصدقة ))
رواه مسلم ، ( ج 11 ، ص 67 ) .

5 عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : (( بَعثَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى اليَمنِ قاضيًا ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! ترسِلُني وأَنا حديثُ السِّنِّ ، ولا عِلمَ لي بالقضاءِ ، فقالَ: إنَّ اللَّهَ سيَهْدي قلبَكَ ، ويثبِّتُ لسانَكَ ، فإذا جلَسَ بينَ يديكَ الخصمانِ ، فلا تَقضينَّ حتَّى تسمَعَ منَ الآخَرِ ، كما سمِعتَ منَ الأوَّلِ ، فإنَّهُ أحرى أن يتبيَّنَ لَكَ القضاءُ ، قالَ: فما زِلتُ قاضيًا ، أو ما شَكَكتُ في قضاءٍ بعدُ))
المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3582
خلاصة حكم المحدث: حسن، )) أخرجه أبو داود ، ( ج 3 ، ص 301 ) .



بعض الأدلة عن #العدل من #القرآن الكريم :



بعض الأدلة عن #العدل من #القرآن الكريم :

العدل مما أمر به الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ، إذ تستقيم الأمور وتسير في مسارها الصحيح ، وبه تطمئن النفوس إلى نيل حقوقها واستيفائها والوفاء بها .

1- قال الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
من سورة النحل آية 90 .

2- قال الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا)
من سورة النساء آية 58.

وهنا في هذه الآية الكريمة أمر من الله سبحانه وتعالى للحكام وكل من رعى رعية أن يحكم بينهم بالعدل.

3- قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )
من سورة المائدة آية8.

وفي هذه الآية الكريمة بين الله سبحانه وتعالى أن العدل أقرب إلى التقوى .

4- قال الله تعالى : ( وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ )
من سورة النحل آية 76 .

في هذه الآية الكريمة أشار الله سبحانه وتعالى إلى أن من يحكم بالعدل ويتوخاه فإنه على صراط مستقيم ، ومن يسكت عن إعلان الحق فهو أبكم لا يقدر على شيء ولا يستفاد منه شيء .


5-قال الله تعالى : (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)
من سورة الحديد آية رقم 25

تعريف #العــــدل

تعريف #العــــدل

د . محمد احمد المبيض

أولاً : العدل #لغةً .

العدل : #الحكم بالحق ، وعدل الشيء نظيره ، والعديل النظير ، والعدل الاستواء ، يقال غصن عدل ؛ أي مستوي ، وعادلت بين الشيئين ؛ أي سويت بينهما ، وفلان يعدل فلاناً ؛ أي يساويه ، والعدل ما قام في النفوس أنه مستقيم ، وهو ضد الجور ، والعدل الاستقامة ، وتعديل الشيء : تقويم الشيء بالشيء من غير جنسه ليكون حتى تجعله له مثلاً ، وفرس معتدل الغرة ؛ إذا توسطت الغرة جبهته فلم تصب أحد العينين ، ولم تمل على واحد من الخدين . ([1])

هذه أبرز معاني العدل في #اللغة وهي تدور على #المساواة والمثيل والاستقامة والتوسط والحكم بالحق ، وهذه #المعاني كلها مرادة من العدل .

ثانياً : العدل في #اصطلاح #العلماء :

- « الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط ، والعدالة في الشريعة عبارة عن الاستقامة على طريق الحق باجتناب المحظور » . ([2])

- « إعطاء كل ذي حق ما يساوي حقه دون زيادة أو نقصان . أو المساواة بين التصرف وما يقتضيه الحق دون زيادة أو نقصان . » ([3])

- « أن ينال كل امرئ ثمرة عمله ، وأن يتحمل كل امرئ تبعة خطئه . » ([4])
- « المساواة بين المتساويين واللامساواة بين اللامتساويين . » ([5])

هذه أبرز تعريفات العدل ، وهي وإن كانت تختلف في التوصيف إلا أنها متفقة في بيان ماهية العدل وثمرته ، والذي يجمعها الوسطية في الأمور وإعطاء كل ذي حق حقه ، والذي يعتبر من أهم أشكاله المساواة بين المتساويين واللامساواة بين اللامتساويين .

([1]) ابن منظور : لسان العرب ( 11/430) ؛ ابن الأثير : النهاية ( 3/418) ؛ ابن سيده : المحكم ( 2/12)
([2]) الجرجاني : التعريفات ( 1/47) ؛ أبو عزيز : الأخلاق الإسلامية ( 3/483)
([3]) حنبكة : الأخلاق الإسلامية ( 1/622)
([4]) إبراهيم : قيم المجتمع هل هي ثابتة أم قابلة للتغير ، ندوة الإسلام والحضارة ( 1/368)
([5]) إبراهيم : الفضائل الخلقية ( 124)