الخميس، 20 أغسطس، 2015

‫#‏عشت_في_قطر_ولي_فيها_ذكريات‬

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..لقد عشت في قطر الحبيبة في مدينة الدوحة في حي مدينة خليفة الجنوبية مدة أربع سنوات كانت من أروع السنوات في حياتي وذلك من عام 1987 حتى عام 1991 حيث درست المرحلة الإعدادية في مدرسة اليرموك ثم أكملت في مدرسة خليفة الثانوية وأنهيت المرحلة الثانوية بتفوق والحمد لله تعالى ..
وقدر الله تعالى أن لا تقبلني جامعة قطر تلك الأيام -ايام حرب الخليج الثانية- فاضطررت إلى السفر مرغماً لتصبح عندي ذكريات أخرى في دول أجنبية .. هذه هي الحياة !! والحمد لله رب العالمين دائماً وأبداً ..منذ أن ودعت الدوحة وحتى الآن ما زلت أذكر تلك الذكريات الجميلة .. أصدقاء تلك المرحلة .. المدارس التي درست فيها والحي الذي عشت فيه خصوصا مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. وسوق واقف وغيره من الأسواق الشعبية وأتذكر الدوار المجنون وأتذكر الكورنيش وفندق الشيراتون وكم تمشيت مع أهلي وأصدقائي هناك وذهبنا إلى البحر للسباحة في منطقة الدفنة .. وأتذكر الرحلات المدرسية إلى الخور والوكرة والرحلات مع عائلتي إلى مناطق مختلفة في قطر مثل مدينة دخان وغيرها ..
ربما نسيت كثيرا من الذكريات ومن تفاصيل الأماكن لكن ما زلت أعشق تلك الأيام .أعلم أن الدوحة تغيرت كثيراً وتطورت وربما لا أعرفها الآن ...ترى كيف هي الدوحة الآن ؟ أخبروني يا سكان الدوحة الحاليين؟
وكيف حال الأماكن القديمة؟ هل بقي منها شيء يذكرنا بتلك الأيام الخوالي؟

‫#‏عشت_في_قطر_ولي_فيها_ذكريات‬


الخميس، 14 مايو، 2015

نكتب لأنفسنا

نكتب لأنفسنا قبل كل شيء ..
لأننا نعشق الكتابة ..
ولأننا أدمنّا الحرف ...
ليست الأولوية أن يقرأ الناس ما نكتب مع حبّنا لذلك فهذا لا يمكن إنكاره ..
ولكنّ الأولوية أن نريح أنفسنا ونبوح بما في دواخلنا من حروف مسجونة بين أضلعنا وكلمات تائهة تبحث عن مخارج من هذه المتاهات المظلمة ..


الكتابة

مع بدأ الخليقة كان الناس يكتبون على الحجر .. ومن ثم على الجلود وأوراق الشجر .. ثم تطور الحال إلى الورق .. أما في عصرنا فنكتب بلوحة المفاتيح أو باللمس .. الكتابة واحدة لكنّ الأسلوب تغير .. ولا بد للكاتب أن يتأقلم مع أدوات العصر ..


النقل العام

النقل العام


لماذا وقعت على عريضة "نقل عام، منظم،آمن حقنا جميعا" حملة ‫#‏معا_نصل‬:
لأن حرية التنقل هي حق من حقوق المواطن سواء كان فقيراً أو غنياً ..
لأن أنظمة النقل عندنا متخلفة عن العالم قرابة قرن ...
لأنني أؤمن بفكرتكم وأطالب بذلك منذ أكثر من عشرين عاماً حيث شاهدت شبكات وأنظمة النقل الحديثة والكريمة في كل من روسيا وكوريا الجنوبية واليابان ..
لأن وقتنا ثمين ويجب أن لا نهدره في الطريق، فالوقت هو الحياة وبذلك نحن نموت في الأزمات موتاً بطيئاً كل يوم ..




الأربعاء، 13 مايو، 2015

عودة إلى نهضة الأمة الإسلامية 2





عودة إلى نهضة الأمة الإسلامية 2
*خاطرة قديمة لي أعيد نشرها بتصرف لأهميتها
نحن كلنا بشر، كل له أفراحه وأحزانه، وآلامه وآماله، واقعه وحلمه، أعداؤه وأصدقاؤه، وكل منا يعيش في عالمه الخاص الغامض المجهول، الذي يحاول المرء منا أن يخفيه عن غيره ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، ويبوح بشيء قليل من أسراره. والحياة مليئة بالمنغصات في هذه الأيام، من ضنك العيش مع سعي المرء طوال اليوم وراء الرزق، وسوء الأحوال المعيشية والغلاء الذي لا يتناسب مع الدخل المتدني، وتفكك روابط الأسرة، وتعقد الحياة الاجتماعية، وصعوبة تربية الأبناء وتعليمهم، واستحالة إرضاء الزوجة أو الزوج ....الخ، وذلك كله للمتزوجين. أما مشكلات الشباب فهي كثيرة من سوء التعليم، والبطالة، وتأخر سن الزواج، والحب، وضياع الوقت....الخ، أما حاجاته فكثيرة أيضاً مثل حاجته إلى العلم، والعمل، وإثبات الذات، والزواج، وكافة الحاجات النفسية والجسدية ....الخ. كل ذلك جعل الفرد محدود التفكير غالباً، يفكر في إيجاد حلول لهمومه ومشكلاته مع أهميتها وعظمها، ويحاول إشباع حاجاته ورغباته، قدر استطاعته، ووفق إمكانياته، في حدود معتقداته التي يؤمن بها. وهذا هو ما يريده منا أعداؤنا مع المنافقين والمثبطين والمخذلين في هذه الأمة، حيث تم صرفنا بطريقة خبيثة عن التفكير في هموم الأمة، واقتصر كل منا -إلا من رحم الله تعالى- على التفكير في همه الفردي ونسي أو تناسى هموم الأمة التي هي أكبر مما سواها، وآلام وأحزان الأمة التي هي أعظم مما يتصور الفرد. 

ومن الهموم الكبرى للأمة : غياب جوهر الإسلام من التطبيق العملي الصحيح، وفق ما أراد الله عز وجل في كتابه العزيز، ووفق سنة محمد صلى الله عليه وسلم، بفهم سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين رحمهم الله، والعلماء المجتهدين المجددين. فلقد فُرِّّغَ الإسلامُ من محتواه، فأصبح الإسلامُ صلاةً تؤدى في المساجد كوظيفة يومية للملتزمين بها، وزكاةً تدفع اختيارياً للفقراء والمساكين، وديناً كأي دين آخر، وقرآناً يتلى في المآتم، وحدوداً يوقف تطبيقها برغبة من البشر القاصرين، وشرعاً لك الحرية في قبوله أو رفضه.....وغير ذلك من الطامات على هذه الأمة. 
وكانت النتيجة أنّ الأمة قد فشا فيها الربا باسم الفائدة المصرفية، والزنا باسم الحرية الشخصية، وشرب الخمور باسم المشروبات الروحية والخدمات السياحية...الخ، وانتشرت البطالة والجوع والفقر والمرض والغلاء والسرقة والقتل والاغتصاب... وغير ذلك الكثير مما أعرفه أو لا أعرفه. ونزع الله تعالى البركة من هذه الأمة بسبب مخالفتها أمره وبعدها عن تطبيق شريعة هذا الدين العظيم في كافة مجالات الحياة المختلفة، وتكالبت عليها الأمم، وتداعت كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، وضعفت وهانت الأمة أمام الأمم الأخرى، وأصبحت تابعة لا متبوعة، ومرؤوسة لا رئيسة، وباتت في مصاف الدول الفقيرة المتخلفة رغم توافر المال والنفط في بعض أقطارها....
ومن الهموم أيضاً ما ترتب عن ضعف الأمة، ألا وهو احتلال فلسطين السليبة وتدنيس المسجد الأقصى المبارك من قبل الصهاينة الغاصبين، وتحول قضية فلسطين تدريجياً من قضية إسلامية فعربية ثم فلسطينية ثم قضية غزيّة (نسبة إلى قطاع غزة).
ومن الهموم أيضاً الغزو الفكري المادي الغربي، ومحو الهوية العربية واللغة العربية التي أمست تشتكي هجرها من الجامعات والمؤسسات العربية والشركات التجارية، وأصبح المسؤولون والشباب يتكلمون بلغة مختلطة تكثر فيها الكلمات الأجنبية. 
فما الواجب علينا في هذه الأيام؟؟ سأكرره مراراً.... 
أن نبدأ بإصلاح أنفسنا أولاً بالتزام شرع الله تعالى - وأنا أولكم وأحوج منكم إلى ذلك، ثم إصلاح أسرنا... أولادنا بناتنا زوجاتنا أزواجنا، لا تتهاونوا ولا تستهينوا بالأمر وهذا ليس ترفاً فكرياً لا يمكن تطبيقه، 
فالله عز وجل يقول في كتابه العزيز: {اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (8) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ (9) سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ (10) لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ (11)}[سورة الرعد (13): الآيات 8 الى 11]
وصلى اللهم وسلم على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على دربهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين.

أنواع الظلم والفساد



أنواع الظلم والفساد ..


أكبر الظلم ظلم الإنسان لربه بالشرك به تعالى وجحود نعمه والكفر به،
ثم ظلم الإنسان لنفسه بعدم اتباع الصراط المستقيم وارتكاب الكبائر والمعاصي المهلكة والنقص في الطاعات،
ثم ظلمه لغيره من أكل لحقوق الناس وقتل وسفك للدماء،
وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز :
"ظهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"
الآية 41 من سورة الروم.. 



وفي العقيدة الإسلامية الأرض وما عليها مسخرة للإنسان فعليه أن يستخدم مواردها بلا إفراط ولا تفريط، وعليه أن يحيي الأرض الميتة، قال الحق سبحانه وتعالى : (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون، ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون، وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم، والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون)، «النحل: الآيات 5-8»، وقال تعالى: (وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين)، «النحل: الآية، 80»، وقال: (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون، وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون، ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون)، «يس: الآيات 71-73».
فلا مانع من استخدام كل ما ذكر أعلاه وغيرها من موارد الطبيعة بشرط التحلي بالإيمان وتقوى الله تعالى وعدم الإفساد في الأرض.


‫#‏الظلم‬ ‫#‏الفساد‬ ‫#‏البيئة‬ ‫#‏الشرك‬ ‫#‏القتل‬ ‫#‏البر‬ ‫#‏البحر‬ ‫#‏العقيدة_الإسلامية‬‫#‏الإنسان‬ ‫#‏الأرض‬ ‫#‏الأنعام‬

الأحد، 26 أبريل، 2015

فوائد وثمرات الاستغفار

فوائد وثمرات الاستغفار
إذا تابَ العبد إلى ربِّه، واستغفره وأناب إليه؛ فإنَّ نفْع ذلك يعودُ إلى العبْد نفسه، فإنَّ الله يُكرِمه بكراماتٍ عديدة، ويمنَحُه فوائد جليلة، ويُغدِق عليه بذلك ثمرات كثيرة، ومن هذه الفوائد والثمرات ما يلي:
أولاً: الاستجابة لنُصوص الكتاب والسنَّة:
التي جاءت بالحثِّ على ذلك، وكذلك الاقتداء والتأسِّي بأنبياء الله ورُسُلِه؛ فإنهم كانوا يُكثِرون من التوبة والاستغفار، وكذلك التشبُّه بكلِّ عبدٍ صالح مُستغفِر.
ثانيًا: المتاع الحسَن في الدُّنيا، وإيتاء كلِّ ذي فضْلٍ فضله في الآخرة:
قال الله - جل شأنه -: ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ﴾ [هود: 3].
ثالثًا: إنزال المطر وزيادة القوَّة:
قال - تعالى - عن هود - عليه السلام - أنَّه قال لقومه: ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ﴾ [هود: 52].
رابعًا: إجابة الدعاء:
قال - تعالى - حاكيًا عن صالح - عليه السلام - أنَّه قال لقومه: ﴿ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ﴾ [هود: 61]، فوعَد الله مَن استغفَرَه وتابَ إليه بإجابة الدُّعاء، وشواهد ذلك في التاريخ كثيرة.
خامسًا: أنَّ المستغفرين ممَّن شملَتْهم رحمة الله ووده:
فهذا نبي الله شعيب - عليه السلام - يقول لقومه: ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴾ [هود: 90].
قال الطبري - رحمه الله -: \"﴿ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ﴾ [هود: 90] ارجعوا إلى طاعته، والانتهاء إلى أمره ونهيه، ﴿ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ﴾ [هود: 90] رحيم بِمَن تاب وأناب إليه أنْ يعذِّبه بعد التوبة ﴿ وَدُودٌ ﴾ [هود: 90] ذو محبَّة لِمَن أناب وتاب إليه يودُّه ويحبُّه\"؛ انظر: \"الجامع لأحكام القرآن\" (12/105).
سادسًا: أنَّ به تُجلَب النِّعَم وتُدفَع النِّقَم:
يقول الله - تعالى - على لِسان نوح - عليه السلام - أنَّه قال لقومه: ﴿ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا * فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 9 - 12].
سابعًا: دفْع العقوبة عن صاحبه ومنْع نُزول المصائب:
لما جاء في الحديث أخرجه الترمذي في \"جامعه\"، وهو حديثٌ مُختلَفٌ في تصحيحه وتضعيفه بين العُلَماء: عن أبى بُردَة بن أبي مُوسَى عن أبيه قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أنزَلَ الله عليَّ أمانَيْن لأمتي: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33]، إذا مضَيْتُ ترَكتُ فيهم الاستغفارَ إلى يوم القيامة))، فإنْ كان الحديث ضعيفًا فالآية خيرُ شاهدٍ على ذلك.
فإذا كثُرت الذنوب، وقلَّ الاستغفار أو انعدَمَ، فالعذابُ سيَحصُل لا محالة؛ لقوله - تعالى -: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33]، فالاستغفار سببٌ لمنْع العَذاب.
ثامنًا: ومن فوائده أنَّه سببٌ في هلاك الشيطان:
جاء في الحديث الذي أخرَجَه أحمد وحسَّنه شعيب الأرنؤوط: عن أبي سعيد الخدري - رضِي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((إنَّ إبليس قال لربِّه: بعِزَّتك وجَلالك لا أبرح أغوي بني آدم ما دامَت الأرواح فيهم، فقال الله: فبعزَّتي وجَلالي لا أبرَحُ أغفر لهم ما استغفَرُوني)).
تاسعًا: أنَّ بسببه تحلُّ المشاكل الصعبة والعَوِيصة:
فهذا شيخ الإسلام ابن تيميَّة كما يقول تلميذه ابن القيِّم - رحمه الله -: \"وشَهِدتُ شيخَ الإسلام ابنَ تيميَّة - رحمه الله - إذا أعيَته المسائل واستعصَتْ عليه، فَرَّ منها إلى التوبة والاستغفار والاستعانة بالله واللجوء إليه، واستِنزال الصوابِ من عنده، والاستفتاح من خَزائن رحمته، فقلَّما يلبَثُ المددُ الإلهي أنْ يَتتابَع عليه مَدًّا، وتَزدلِف الفتوحات الإلهيَّة إليه، بأيَّتهنَّ يبدأ\"؛ \"إعلام الموقعين\" (4/ 172).
فإذا أعيَتْك المسائل، وصعُب عليك حلُّها، ففرَّ إلى الاستغفار، وصدَق الله القائل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا ﴾ [الأنفال: 29]، تُفرِّقون به بين الحق والباطل، والسنَّة والبِدعة.
عاشرًا: أنَّه سببٌ لانشراح الصدر:
لما جاء في الحديث الذي في مسلمٍ عن الأغرِّ المزني - وكانتْ له صُحبة - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّه ليُغان على قلبي، وإنِّي لأستَغفِر الله في اليوم مائة مرَّة)).
وجاء في حديث ابن عباس - رضِي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن أكثَرَ من الاستغفار جعَلَ الله له مِن كلِّ همٍّ فرجًا، ومن كلِّ ضيقٍ مخرجًا، ورزَقَه من حيث لا يحتَسِب)).
حادي عشر: أنَّ المستغفر يتعبَّد لربِّه - عزَّ وجلَّ - ويقرُّ له بصفة الغفَّار:
فهو يستَشعِر معنى قوله - تعالى -: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ [طه: 82]، ويستَشعِر كذلك جميعَ الآيات التي وعَد الله أو أخبر أو سمَّى أو وصَف نفسَه بالمغفرة والغفور والغفار، وما أشبه ذلك.
ويستَشعِر كذلك حديث أبي هُرَيرة - رضِي الله عنه - في البخاريِّ قال: سمعتُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ عبدًا أصابَ ذنبًا - وربما قال: أذنب ذنبًا - فقال: ربِّ، أذنبتُ - وربما قال: أصبتُ - فاغفر لي، فقال ربه: أعلِم عبدي أنَّ له ربًّا يغفر الذنب ويأخُذ به؟ غفرت لعبدي...)) الحديث.
ثاني عشر: ومن أهمِّ فوائد الاستغفار وثمراته - وقد أخَّرناها لأهميتها - أنَّه دَواء الذنوب:
جاء في \"شعب الإيمان\"؛ للبيهقي: عن سلام بن مسكين قال: سمعتُ قتادة، يقول: \"إنَّ هذا القُرآن يدلُّكم على دائكم ودوائكم، فأمَّا داؤكم: فالذُّنوب، وأمَّا دواؤكم: فالاستغفار\".
والناس يخطِئُون ولكن بالتوبة والاستغفار يغفر الله الذنوب؛ جاء في الحديث القدسي الذي أخرَجَه مسلم في \"صحيحه\": ((يا عبادي إنَّكم تُخطِئُون بالليل والنهار وأنا أغفِرُ الذُّنوب جميعًا فاستَغفِروني أغفِر لكم)).
والله - عزَّ وجلَّ - يقول: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110].
منقول بتصرف من موقع صيد الفوائد - للشيخ عبده قايد الذريبي جزاه الله خيراً